logo Ministry of Foreign Affairs
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
سفارة الجزائر بموسكو

اختتمت الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الروسية أعمالها في موسكو

اختتمت الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الروسية أعمالها في موسكو


ترأس وزير الدولة ووزير المحروقات، محمد عرقاب، الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، يوم الجمعة الماضي في موسكو. وشارك في رئاسة الدورة نائب رئيس الوزراء الروسي، السيد ديمتري باتروشيف، الذي مثّل الجانب الروسي.

قبل بدء الجلسة، أجرى وزير الدولة محادثات ثنائية مع السيد ديمتري باتروشيف، استعرضا خلالها وضع العلاقات الجزائرية الروسية وآفاق تعزيزها. وأكد الجانبان أن الخطوات التي اتخذها البلدان في السنوات الأخيرة قد أسهمت في إعطاء زخم جديد للتعاون الثنائي والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بينهما. وشددا على أن هذه الجلسة تمثل فرصة جديدة لترسيخ أسس التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني.

وقد حضر هذه الفعاليات سفير الجزائر لدى الاتحاد الروسي، السيد توفيق جمعة، وسفير الاتحاد الروسي لدى الجزائر، السيد أليكسي سولوماتين، إلى جانب مسؤولين وخبراء وممثلين عن القطاعات الاقتصادية والعلمية في كلا البلدين.

أكد وزير الدولة في كلمته الافتتاحية أن انعقاد هذه الجلسة يعكس متانة العلاقات التاريخية بين الجزائر وروسيا وعمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما. وأشار إلى أن هذه الشراكة تعززت بشكل ملحوظ عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى روسيا الاتحادية عام 2023، والتي أسفرت عن إعلان الشراكة الاستراتيجية العميقة.

أكد السيد محمد عرقاب أن قطاعات الهيدروكربونات والتعدين والطاقة لا تزال تمثل المجالات الواعدة للتعاون، نظراً للإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الجزائر والخبرة التكنولوجية والصناعية الروسية. وشدد على أهمية تطوير الشراكات القائمة وتوسيع نطاقها لتشمل مشاريع جديدة في قطاعات النفط والغاز، والصناعات التحويلية، والطاقات المتجددة، والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

في هذا السياق، استعرض وزير الدولة البرنامج الوطني الطموح لتطوير قطاع التعدين، داعياً الشركات الروسية إلى اغتنام فرص الاستثمار في الحديد والفوسفات والزنك والمعادن الاستراتيجية. كما تناول الجهود المبذولة لتعزيز جاذبية قطاع الهيدروكربونات من خلال مناقصة "جولة العطاءات الجزائرية 2026" الدولية، معرباً عن تطلع الجزائر لمشاركة كبرى الشركات الروسية.

علاوة على ذلك، سلط الضوء على التقدم الذي أحرزته الجزائر في استراتيجيتها للتحول في مجال الطاقة، وتطوير مشاريع رئيسية للطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، ودعا إلى تعزيز التعاون في هذه المجالات المستقبلية.

من جانبه، أكد السيد ديمتري باتروشيف على أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات جديدة ذات قيمة مضافة، مشيداً بإمكانات الاستثمار المشترك في قطاعات الطاقة والصناعة والصحة والرياضة. وأشاد بشكل خاص بالتعاون القائم بين شركة غازبروم الروسية ومجموعة سوناطراك، معرباً عن استعداد الشركات الروسية للمساهمة بخبراتها في استكشاف الغاز وإنتاجه ومعالجته، فضلاً عن الطب النووي.

أشار المسؤول الروسي إلى أن الدورة اتسمت بمشاورات قطاعية معمقة، أسفرت عن بروتوكول سيشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة. وفي ختام الجلسة، أعرب الطرفان عن ارتياحهما للنتائج المحققة، مؤكدين عزمهما على مواصلة التنسيق. واتُفق على أن تستضيف الجزائر الدورة الرابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية المشتركة.

 

 

جميع الحقوق محفوظة - سفارة الجزائر بموسكو - 2023