
أعلنت كل من وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل, اليوم الأربعاء, عن الإطلاق الرسمي لخدمة رقمية جديدة لفائدة أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج, تمكنهم من إيداع طلبات تجديد جواز السفر البيومتري عن بعد, وذلك في إطار تجسيد التزامات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, في مجال التحول الرقمي وعصرنة المرفق العمومي.
وقد تم إطلاق هذه الخدمة في مرحلة أولى على مستوى القنصلية العامة للجزائر بباريس, على أن يتم تعميمها تدريجيا, في مرحلة لاحقة عبر مختلف الممثليات الدبلوماسية والمراكز القنصلية في الخارج.
وفي كلمته بهذه المناسبة التي احتضنها مقر وزارة الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السيد السعيد سعيود, أن هذا المشروع "يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية, الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير المرافق العمومية, وفق مقاربة تقوم على النجاعة والشفافية وتبسيط الإجراءات, بما يضمن تقديم خدمات أكثر جودة وفعالية ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة".
كما يعكس هذا الإنجاز -يضيف الوزير- "الأهمية التي توليها الدولة لأفراد جاليتها الوطنية بالخارج, باعتبارهم امتدادا طبيعيا للوطن وشريكا أساسيا في مسيرته التنموية", من خلال "توفير خدمات قنصلية حديثة تستجيب لتطلعاتهم وتراعي ظروف إقامتهم".
وأمام التحولات التي عرفتها منظومة جواز السفر البيومتري خلال السنوات الأخيرة لاسيما مع انتهاء صلاحية عدد معتبر من الجوازات الصادرة قبل عشر سنوات, أشار السيد سعيود إلى أن "وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل, باشرت, بالتنسيق الوثيق مع وزارة الشؤون الخارجية العمل على تطوير منظومة رقمية متكاملة تتيح للمواطن الجزائري المقيم بالخارج تقديم طلب تجديد جواز سفره ومتابعته بمختلف مراحل معالجته إلكترونيا دون الحاجة إلى التنقل المتكرر إلى المصالح القنصلية".
وفي هذا الصدد, أوضح أن هذا المشروع تحول اليوم إلى "خدمة رقمية فعلية متاحة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع, توفر للمواطن مزيدا من المرونة والسرعة في إنجاز إجراءاته الإدارية وتختصر الوقت والجهد مع ضمان أعلى مستويات الجودة والموثوقية", مع إيلاء "عناية خاصة للجوانب الأمنية والتقنية المرتبطة به, بحيث تم تطوير المنصة وفق معايير متقدمة تضمن حماية المعطيات الشخصية وتأمين تبادل المعلومات وتعزيز موثوقية المعالجة الإلكترونية للطلبات, بما يكفل سلامة الإجراءات ويحافظ على أمن الوثائق الرسمية والسيادة الرقمية للدولة".
وجدد في الختام, الالتزام "بمواصلة جهود التحديث والعصرنة وفق رؤية تجعل المواطن محور كل إصلاح وغاية كل سياسة عمومية".
بدوره, أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية, المكلف بالجالية الوطنية بالخارج, السيد سفيان شايب, أن هذا الإجراء الرقمي الميسر يعكس "العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها رئيس الجمهورية لأفراد الجالية الوطنية بالخارج, باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الأمة الجزائرية وشريكا أساسيا في مسار التنمية الوطنية", كما يجسد "التوجه الاستراتيجي للدولة الجزائرية نحو رقمنة المرفق العمومي وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في خدمة المواطن".
كما أن هذه الخدمة الرقمية -يضيف السيد شايب- "تعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لمواكبة التحولات التي طرأت على تعداد الجالية الوطنية وانتشارها عبر مختلف مناطق العالم, وفق رؤية استراتيجية قوامها تقريب الإدارة من المواطن أينما وجد وتعزيز حضور المرفق العمومي خارج الحدود الوطنية".
وأوضح في السياق, أن "خصوصية هذا الإجراء الرقمي المبسط تكمن في كونه يتعلق بوثيقة هامة في الحياة اليومية للمواطن بالخارج, وهو إجراء يعتمد على منظومة معلوماتية وطنية مؤمنة ومتطورة تم تصميمها وتطويرها بكفاءات جزائرية, وفق أعلى معايير الموثوقية والأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية".
من جانبه, أوضح القنصل العام للجزائر في باريس, شعبان برجة, عبر تقنية الفيديو, أن "تسليم أول جواز سفر تم إصداره وفقا لإجراءات التجديد عن بعد, هو رمز لإدارة تضمن الكفاءة من خلال استخدام أكثر الأدوات ابتكارا", كما أنها "عبارة عن تجربة ناتجة عن تعاون بين إدارات وزارات الداخلية والجماعات المحلية والنقل والشؤون الخارجية".
ولفت إلى أنه "في شهر أغسطس المقبل, ستتمكن شبكة المكاتب القنصلية في منطقة باريس من دعم التطبيق الفعال للتعميم التدريجي لهذه العملية عبر جميع الشبكات القنصلية", مؤكدا أن هذه المبادرة "ستساهم في تخفيف العبء المرتبط بطلبات تجديد جوازات السفر وستساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين".
وبهذه المناسبة, سلم القنصل العام أول جواز سفر تم إصداره وفقا لإجراءات الطلب عن بعد, كما تم بعدها تقديم عرض حول عمل المنصة الرقمية المخصصة لتجديد جواز السفر البيومتري عن بعد لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالخارج.

